الإمارات تجني ثمار التزام المجتمع.. الأولى عالميا في التلقيح


تحافظ الإمارات على صدارتها عالمياً على صعيد نسبة الأشخاص الحاصلين على اللقاحات المضادة لفيروس كورونا.

وأكد الدكتور سيف الظاهري، المتحدث الرسمي عن الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث في الإمارات، إن هذا الأمر يدل على متانة البنية التحتية للقطاع الصحي لاحتواء الجائحة وحماية المجتمع من تداعياتها الصحية بشكل آمن ومطمئن.

وقال الظاهري خلال الإحاطة الإعلامية لحكومة الإمارات حول مستجدات فيروس كورونا المستجد إن القطاع الصحي يواصل جهوده بهدف الوصول إلى المناعة المجتمعية من خلال توفير اللقاحات للفئات المؤهلة لأخذ التطعيم.

وأوضح أن نسبة الحاصلين على الجرعة الأولى من إجمالي السكان بلغت 95.68 في المائة في حين بلغت نسبة متلقي جرعتي لقاح 85.52 في المائة من إجمالي السكان.

ونوه إلى مؤشر بلومبرج لتصنيف مرونة الدول أمام جائحة “كوفيد – 19” والذي تقدمت من خلاله دولة الإمارات 9 مراتب مقارنة بشهر أغسطس/آب الماضي لتحتل المرتبة السادسة عالمياً والأولى إقليمياً.

وقال إن دولة الإمارات تعاملت مع جائحة “كوفيد- 19” وفق استراتيجية استباقية ونموذج متفرد يعمل بناء على مؤشرات ودراسات معتمدة لضمان سير عجلة الحياة الطبيعية الجديدة.

وأشاد الظاهري خلال الإحاطة بدور القطاعات كافة وتعاونها للوصول إلى هذه المرحلة والنتائج التي نشهدها اليوم ونوه بدور الجمهور ومدى وعيه والتزامه بمختلف الإجراءات الاحترازية والوقائية، مضيفاً: “نجني اليوم ثمار تلك الجهود الوطنية مع ما نشهده من انخفاض في معدل الإصابات اليومي بشكل ملحوظ”.

وأضاف: “كما بشرنا الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، بأننا تجاوزنا الجزء الأصعب من التحدي ويبقى علينا جميعاً الحفاظ على ما تم تحقيقه من تقدم في مواجهة هذه الجائحة طوال الفترة الماضية وذلك من خلال استمرار التقيد بالإجراءات الاحترازية والوقائية و معايير الصحة والسلامة في الظروف والحالات كافة حتى تحقيق التعافي التام”.

وأكد ضرورة تكاتف الجميع والتعاون فيما بينهم للنجاح في العودة التدريجية لنمط الحياة الطبيعية الجديدة مع الاستمرار في الحفاظ على عاداتنا وسلوكياتنا الصحية التي اكتسبناها طوال فترة الجائحة والتي ساهمت بشكل مباشر في التقليل من أعداد الإصابات ورفع مستويات التعافي.

وأشار إلى أن هذه الأزمة أثبتت أن الالتزام بالإجراءات الاحترازية كان له الدور الأكبر في حماية الجميع إضافة إلى أخذ التطعيمات ما أسهم في ضمان صحة المجتمع وتعافيه لذا فمن المهم تبني عادات وممارسات تضمن صحة وسلامة الجميع مثل الالتزام بارتداء الكمامات والمشاركة في المناسبات الاجتماعية مع ترك المسافة الآمنة التي تقي من مختلف الفيروسات والحرص على إجراء الفحوصات الدورية والمحافظة على التعقيم المستمر.

وحث الجمهور على ضرورة التكاتف مع الجهود الوطنية عبر التقيد بالإجراءات التي تم الإعلان عنها مؤكدا أن خطر الإصابة لايزال قائما والعالم لا يزال يواجه خطر هذا الوباء.

وأكد الدكتور سيف الظاهري أن جميع القطاعات المعنية بجائحة كوفيد-19 مستمرة في دراسة المعطيات سواء كانت داخل الإمارات أو خارجها ورصد المستجدات كافة بشأن ذلك وبناء على التقييم المستمر يتم الإعلان عن الإجراءات الوقائية والاحترازية المراد اتباعها من قبل المجتمع لضمان صحة وسلامة المجتمع بكل فئاته وشرائحه.

وأوضح أنه تم التركيز في الفترة الماضية على أهمية التكامل والتوازن الاستراتيجي بين جميع القطاعات الحيوية في الإمارات، الأمر الذي يحقق الوصول إلى مستهدفات التعافي المرجوة والتي وضعتها فرق عمل ولجان متخصصة في ذلك.

وأشار إلى أهمية التوازن الاستراتيجي ودوره الكبير والمهم حتى ننعم بالحياة الطبيعية الجديدة وقال إن جميع الخطط والاستراتيجيات الوطنية وضعت بشكل دقيق وملموس للواقع الذي نعيشه حتى نضمن نتائجها ومستهدفاتها المراد الوصول إليها.

ونوه بالدور المجتمعي في تعزيز هذا التوازن الاستراتيجي من خلال متابعة وتطبيق القرارات والتدابير المعتمدة كافة والالتزام بها.

وقال إن ثقة القيادة اليوم لا تتعلق بمؤسسات الإمارات فقط بل أيضاً بمجتمع دولة الإمارات بأطيافه ومكوناته كافة وبمدى وعيه بمفهوم الحياة الطبيعية الجديدة التي تتطلب منا جميعاً ممارسة عادات جديدة اعتدنا عليها في ظل الجائحة.

وأضاف أن هذه الممارسات تصب في مصلحتنا جميعاً وتضمن سلامتنا وصحتنا لننعم بحياة صحية وآمنة وتعزز في الوقت نفسه من جهود الدولة والحفاظ على ما حققته من مكتسبات في الفترة الماضية.

وأكد أن شفافية الإمارات ونزاهة المعلومات الصادرة من الجهات الرسمية عززت من ثقة المجتمع بجميع الإجراءات والقرارات المعلن عنها خلال العامين الماضيين والتي عشناها بظروف استثنائية لكننا تخطيناها جميعاً ومن خلال هذه الاستراتيجيات نجحت الدولة في تعزيز دور المجتمع و مدى وعيه تجاه مسؤولياته في مرحلة التعافي، وقال: “نقدر جهودكم الحثيثة لتعزيز سلامة واستقرار الوطن صحياً واقتصادياً وأمنياً”.

رابط الموضوع الأصلي
المصدر الأصلي : العين الإخبارية