الإيرانيون يدفعون ثمن فشل الحكومة.. ضرائب جديدة لسد عجز الموازنة


تخطط حكومة طهران تحميل المواطن الإيراني المزيد من الأعباء، رغم الضغوط الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يمر بها.

وتأتي الضرائب العقارية كأحد أسلحة الجباية التي ينتهجها النظام الإيراني ضد شعبه، في وقت أصبح شراء منزل في إيران، خاصة في طهران، حلما بعيد المنال، في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم وتدني الأجور.

ووفقًا لوزارة الطرق والتنمية الحضرية الإيرانية، فإن 40% من سكان البلاد، أو 9 ملايين أسرة، هم من المستأجرين.

تعتزم حكومة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي تحميل فشلها للشعب وفرض ضرائب على الثروات العقارية سعيا للحد من عجز في الموازنة يعود بشكل أساسي إلى العقوبات الاقتصادية الأمريكية، وفق الإعلام الرسمي.

القرار في مجمله لا يتخطى كونه “مسكنات” مؤقتة لن تحل أزمة سد العجز في موازنة البلاد، بل سيؤثر على الاستثمار في قطاع العقارات المتضرر بالفعل.

ضريبة عقارية

وأفادت وكالة “إرنا” للأنباء أن موازنة السنة المالية الإيرانية الحالية (بين مارس/آذار 2021 و2022) التي أقرها مجلس الشورى مطلع مارس/آذار الماضي، تتضمن فرض ضريبة على الثروات العقارية.

وأشارت الى أن “ملاك العقارات (المشمولين بالإجراء) سيتم تحديدهم من قبل الإدارة الضريبية، وإبلاغهم بحلول 21 ديسمبر/كانون الأول، بالمبلغ المتوجب عليهم دفعه”.

وستشمل هذه الضريبة الجديدة أولئك الذين يملكون شققا أو منازل تقدّر قيمتها بمئة مليار ريال إيراني على الأقل (نحو 384 ألف دولار أمريكي وفق سعر الصرف الرسمي للمصرف المركزي).

واعتبرت “إرنا” أن “التحدي الأساسي يقوم على تجديد الأملاك” الخاضعة للضريبة “لتفادي التهرب الضريبي” التي قدرت الدوائر المعنية في يوليو/تموز، قيمته السنوية بنحو ألف تريليون ريال (أكثر من 3,8 مليار دولار وفق السعر الرسمي).

اقتراحات ليست جادة

ونقلت وكالة “إيلنا” عن جعفر قادري، عضو لجنة التخطيط والموازنة، قوله “نحن نقدّر أن عجز الموازنة هذا العام سيتجاوز 50%، وعلى الحكومة أن تقدم اقتراحات جادة لزيادة الإيرادات وتقليص العجز”.

وتصل قيمة الموازنة السنوية الى نحو 11 مليار دولار، وفق السعر الرسمي، وذلك في خضم أزمة اقتصادية ومعيشية حادة تعود بشكل أساسي الى العقوبات التي أعادت واشنطن فرضها على طهران في أعقاب انسحاب الأولى أحاديا من الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني في العام 2018.

ورأى الخبير الاقتصادي الإيراني بهمن آرمان أن “العقوبات الأمريكية تصيب بقوة الاقتصاد الإيراني”، مضيفا لوكالة فرانس برس “مصادر الدخل تقلصت في الأعوام الماضية، في حين زادت النفقات الجارية”.

تضرر الاستثمارات

واعتبر أن ذلك يجعل الحكومة غير قادرة على تنفيذ مشاريعها “لا سيما في مجال البناء، وعليها اللجوء إلى وسائل مختلفة للحصول على التمويل”.

وحذّر آرمان من أن قوانين ضرائب من هذا النوع “قد تضر بالاستثمارات في قطاع العقارات. هي لا تحل مسألة عجز الموازنة سوى بشكل مؤقت، لأن إجمالي الضرائب المحصّلة ليس من الأهمية بقدر يؤدي إلى سدّ” هذا العجز.

وشدد على الحاجة الى إصلاح النظام الضريبي لأنه في صيغته الراهنة “يشجّع عمليات المضاربة  ولا يؤدي الى النمو الاقتصادي أو خلق الوظائف أو خفض نسبة التضخم”.

رابط الموضوع الأصلي
المصدر الأصلي : العين الإخبارية