النمسا في عهدة ألكسندر شتالينبيرغ.. رفيق درب المستشار السابق


بعد أحداث متسارعة ومباغته، وجد ألكسندر شتالينبيرغ، وزير الخارجية النمساوي، نفسه مستشارا للبلاد خلفا لسبستيان كورتس.

 وأمس السبت، أعلن كورتس، تنحيه عن منصبه في أعقاب ضغوط تعرّض لها إثر فضيحة فساد.

وقال في بيان متلفز إنه يريد “ترك مساحة” لضمان “حكومة مستقرة” في بلاده، مشيرا إلى أنه يختار وزير الخارجية، ألكسندر شالينبيرغ خلفا له.

وقال المستشار المحافظ البالغ من العمر 35 عاما “نحتاج إلى الاستقرار”، والسماح بـ”انزلاق النمسا في الفوضى أو وصولها إلى طريق مسدود على مدى شهور” سيكون تصرفا “غير مسؤول” في وقت تكافح فيه وباء كوفيد.

وبذلك، أصبح شالينبيرغ المستشار الجديد للنمسا، بعد أن حظى بدعم كورتس وحزب الشعب الحاكم، وموافقة حزب الخضر الشريك في الائتلاف الحاكم، الذي رحب في بيان أمس بالاستمرار في الحكومة تحت قيادة خليفة كورتس.

وبعد موافقة حزبا الحكومة على تولي شالينبيرج المستشارية، وإبلاغ الرئيس الاتحادي ألكسندر فان دير بلن رسميا بذلك مساء السبت، من المنتظر أن يدعو الرئيس البرلمان لانتخاب وزير الخارجية مستشارا، في خطوة إجرائية وقانونية فقط.

من هو  شالينبيرغ؟

وخاض المستشار الجديد مسيرة دبلوماسية وصحفية حافلة، توجها بتولي وزارة الخارجية في عهد المستشارة المؤقتة بريجيت بيرلين في ٢٠١٩، قبل أن يتولى الرجل المنصب الرفيع بشكل دائم في حكومة كورتس الثانية في نهاية نفس العام.

شالينبيرغ الذي يقول المقربون منه إن السياسة في دمه، وفق مجلة “أكسبريس” النمساوية، يعتبر من المقربين من كورتس، وحزب الشعب الحاكم (يمين وسط).

وارتبط صعود شالينبيرغ السياسي بصعود كورتس، إذ أنه كان يشغل لسنوات طويلة منصب المتحدث الصحفي واختصاصي الاتصالات في وزارة الخارجية، قبل أن تتغير حياته بتولي كورتس وزارة الخارجية في ٢٠١٣.

وفي ذلك الوقت، عين كورتس، شالينبيرغ في منصب رئيس “التخطيط الاستراتيجي للسياسة الخارجية”.

وفي مفاوضات تشكيل أول حكومة لكورتس في ٢٠١٧، اعتمد الأخير على شالينبيرغ بشكل كبير في مفاوضات الائتلاف الحاكم، ودفعه لترأس لجنة مفاوضي حزب الشعب المتخصصة في شؤون أوروبا والسياسة الخارجية.

وبعد تشكيل الحكومة، تولى شالينبيرغ الأب لأربع أطفال، قسم تنسيق الاتحاد الأوروبي في المستشارية الفيدرالية، ليكون مقربا جدا من كورتس في ولايته الأولى.

والمستشار الجديد مولود في برن، وهو نجل السفير وولفغانغ شالينبيرج. وبسبب ظروف عمل والده وتنقله الدائم، أمضى شالينبيرج طفولته في الهند وإسبانيا وفرنسا. وبين عامي 1989 و1994، درس القانون في فيينا وباريس، ثم درس القانون الأوروبي في كلية أوروبا في بروج ببلجيكا.

وتولى شالينبيرج أول منصب دبلوماسي ضمن التمثيل النمساوي في الاتحاد الأوروبي في بروكسل، حيث ترأس القسم القانوني في البعثة لمدة خمس سنوات.

وبعد عودته للنمسا، صنع شالنبيرغ اسمًا لنفسه كمتحدث صحفي لوزيرة الخارجية السابقة أورسولا بلاسنيك ولاحقًا خليفتها مايكل سبيندليغر، وكلاهما منحدران من حزب الشعب الحاكم.

إشادة بالإمارات

وفي سبتمبر/أيلول  الماضي، أشاد ألكسندر شالينبيرغ بالمكانة المرموقة التي تحتلها دولة الإمارات على الخريطتين الإقليمية والدولية، وبما تمتلكه من قدرات وخبرات استثمارية رائدة لتوفير حاضنات أعمال. 

وأعرب خلال زيارته والوفد الدبلوماسي المرافق لمقر غرفة تجارة وصناعة أبوظبي عن ترحيب النمسا بالمستثمرين الإماراتيين، مؤكداً الحرص على تعزيز حجم التبادل التجاري بين البلدين الصديقين.

كما قال شالينبيرغ “من المهم أكثر من أي وقت مضى، توحيد الجهود والوقوف معاً في مكافحة التطرف بجميع أشكاله بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني”.

رابط الموضوع الأصلي
المصدر الأصلي : العين الإخبارية