بيج رامي يسطر التاريخ ولكن.. جوانب مظلمة في عالم مستر أولمبيا


عضلات مفتولة، وبنية استثنائية، وقوام غاية في التميز، في عالم “كمال الأجسام”، لكن تلك الأجساد تخفي خلفها ما قد يؤدي للوفاة المبكرة.

ومنذ فوز ممدوح السبيعي، المعروف بـ”بيج رامي”، بلقب مستر أولمبيا 2021، الأحد الماضي، أهدى الفوز لجورج بيترسون، الذي كان ينافسه على اللقب، والذي توفي الخميس الماضي.

وفاة بيترسون في عمر صغير لم يتخط 37 عاما، ليس الحدث الأول في عالم كمال الأجسام، الذي يحذر بعض الأطباء من تبعاته، وتأثيره على صحة الإنسان، والتي قد تقوده في بعض الظروف للوفاة.

على مدار سنوات، كانت وفاة بعض لاعبي كمال الأجسام في أعمار صغيرة ظاهرة شغلت بال الأطباء والأبحاث العلمية.

وقبل وفاة بيترسون، كانت هناك وفيات أخرى شهيرة، مثلا تريفور سميث، ودانييل ألكساندر، وسكوت كلاين، وأليكس زاريان، وناصر السنباطي، ودالاس ماكارفر، وآخرين، وأكثرهم كانوا بين الـ30 والـ40 من العمر.

ويعزي الكثيرون تلك الوفيات، للنظام الغذائي المفروض على اللاعبين، وحصولهم على منشطات وهرمونات ومكملات تساعد على إبراز عضلاتهم بذلك الشكل.

وحول هذا الأمر، يقول عبدالرحمن علاء، مدرب كمال الأجسام واللياقة البدنية، لـ”العين الإخبارية”، إن “فئة اللاعب وهدفه من ممارسة تلك الرياضة، كالوصول للعالمية، يدفع البعض للحصول على الهرمونات أو المنشطات، وهو أمر بالغ الخطورة”.

ولا ينصح مدرب كمال الأجسام، الذين يتدربون معه، بالحصول على تلك الهرومونات أو المنشطات، قائلا: “هناك بعض المواطنين العاديين الذين يرغبون في أن تكون أجسادهم مميزة، وهذا من الأفضل له ألا يحصل على منشطات أو هرمونات، وتكفيه المكملات الغذائية الطبيعية”.

فيما يرى أن الذين يلعبون للوصول إلى منصات دولية يبحثون عنها، وهو ما سيؤثر على صحتهم وكفاءة أجسادهم.

ويعتبر المدرب- بحكم خبرته في مجال التغذية الرياضية- أن تلك الهرمونات والمنشطات من الأمور التي تؤثر على حياة الشخص الذي يتناولها، وهي وإن كانت تمنحه مظهرا مميزا بشكل سريع إلى جانب التدريبات لكنها ستضره على المدى البعيد، مضيفا: “لذلك أنا مسؤول عن كل شخص يتدرب معي، وحين يسألني عن طبيعة تلك الهرمونات والمنشطات أرفض تماما أن يتناولها”.

تقول هدير زاهر، وهي أخصائية تغذية، لـ”العين الإخبارية” إن “هناك ممارسات في اللعب لها خطورتها، وينبغي أن يكون هناك توقيتات محددة للعب، وشكل معين يشرف عليه البعض، ولذلك نرى بعض الرياضيين يتعرضون لهبوط حاد في الدورة الدموية، ولو أضفنا لذلك المنشطات والهرمونات فالأمر يصبح أكثر خطورة”.

وترى هدير أن الأفضل للرياضي، أن يكون طعامه مقسما إلى 3 مراحل متعلقة باللعب، وأن تكون هناك وجبات محددة بشكل خاص، سواء قبل اللعب أو أثنائه أو بعده، وتعتمد بشكل كبير على السوائل لتمنحه الطاقة خلال اللعب.

وفيما تغري تلك العضلات البارزة، الكثير من الشباب، والذين يبحثون عن مظهر مختلف، يحذر الدكتور عمرو بسطاويسي، أستاذ جراحة القلب والصدر بجامعة القاهرة، من خطورة بعض المكملات الغذائية التي قد تضم تركيبات كيميائية، أو مواد غير طبيعية: “لكن بالنسبة إلى المكملات الغذائية الطبيعية فهي صحية تماما، بل وينصح بها لأنها لا تؤثر بشكل سلبي على عمل الجسم”.

ويشرح بسطاويسي تأثير الهرمونات والمنشطات على القلب الذي يتأثر بهما، بعد تضخم الجسد: “تزداد كتلة الجسم، وتظل كفاءة القلب ثابتة، وهذا يؤثر على القلب بشكل كبير، ينبغي ان يكون هناك توازن”.

ويلفت أستاذ جراحة القلب إلى أن عمل القلب وكفاءته هي التي تؤثر في حياة الرياضين، ويقول لـ”العين الإخبارية”: “الرياضة رياضة القلب، إذا كان سليما فحياة الرياضي في أمان، ولذلك فإن المظهر المبهر قد يكون جيدا لكن من ناحية أخرى قد يكون لذلك عواقب وخيمة”.

كما يؤكد أن الهرمونات والمنشطات قد تؤثر على انسداد جزئي لشرايين القلب، ومع ممارسة الرياضة بشكل كبير قد يؤدي ذلك للوفاة.

وينصح بسطاويسي محبي الرياضة بممارسة الجري والسباحة والمشي، خصوصا لكبار السن، لأنها من أهم الرياضات: “وهي رياضات مهمة لكل اللاعبين، ولا تؤثر على الجسم بشكل سلبي”.

رابط الموضوع الأصلي
المصدر الأصلي : العين الإخبارية