تحليل إسبانيا ضد فرنسا.. مكر “الديوك” ينهي أحلام “الماتادور”


حسم منتخب فرنسا لقب بطولة دوري الأمم الأوروبية في نسختها الثانية (2020-2021)، بالفوز على إسبانيا بنتيجة 2-1 في النهائي.

ومرت أول ساعة من اللقاء دون تسجيل أهداف، قبل أن يفتتح ميكيل أويارزابال التسجيل لمنتخب إسبانيا في الدقيقة 64، فيما قلب “الديوك” تأخرهم بثنائية من توقيع كريم بنزيما وكيليان مبابي في الدقيقتين 66 و80 على الترتيب.

وفي السطور التالية تقدم “العين الرياضية” تحليلا فنيا لمباراة القمة بين إسبانيا وفرنسا في نهائي دوري الأمم الأوروبية.

بلا مفاجآت

استمر اعتماد منتخب فرنسا على خطة (3-4-1-2)، بوجود اختلافين عن التشكيلة التي بدأ بها أمام بلجيكا في المباراة الماضية، حيث دفع المدرب ديدييه ديشامب باللاعب بريسنيل كيمبيمبي بدلا من لوكاس هيرنانديز في الدفاع، وأوريلين شواميني في الوسط بدلا من أدريان رابيو.

في المقابل أبقى منتخب إسبانيا على خطته المعتادة (4-3-3)، كما قام المدرب لويس إنريكي بتغييرين في التشكيل الأساسي مقارنة بالمباراة الماضية ضد إيطاليا، بالاعتماد على إيريك جارسيا في الدفاع بدلا من باو توريس، ورودري بدلا من كوكي في خط الوسط.

شهد الشوط الأول ضغطا فرنسيا مبكر، لكن إسبانيا نجحت في استعادة زمام الأمور سريعا، وأحكم “الماتادور” سيطرته على الكرة، لكنه امتلك السيطرة والاستحواذ بلا خطورة، فيما كان نظيره الفرنسي هو الطرف الأخطر لكن دون سيطرة، وبهذا الوضع انتهى نصف المباراة الأول بدون أهداف.

وعانى منتخب فرنسا من بطء عملية الارتداد ليهدر أكثر من فرصة واعدة، وذلك بسبب المستوى الباهت الذي ظهر به أنطوان جريزمان وكيليان مبابي في الشوط الأول.

مكر فرنسا

في سيناريو مشابه لما حدث بمباراة بلجيكا، تحسن مستوى منتخب فرنسا مع بداية الشوط الثاني، على أمل أن يسقط منافسه فريسة للإجهاد.

لكن منتخب إسبانيا كان أكثر صلابة من نظيره البلجيكي الذي استقبل 3 أهداف بعدما أنهى الشوط الأول متقدما (2-0)، وحاول “الماتادور” أكثر من مرة استغلال المساحات الشاغرة خلف مدافعي “الديوك”.

وكان المدافع البديل دايو أوبيميكانو، الذي دخل في الدقيقة 43 بدلا من رافائيل فاران، بمثابة نقطة ضعف واضحة في منتخب فرنسا، وهو ما ظهر بوضوح في الهدف الأول، الذي جاء بعد تمريرة طويلة من سيرجيو بوسكيتس اخترقت عمق الدفاع الفرنسي، ليتمكن ميكيل أويارزابال من السيطرة على الكرة وهز شباك هوجو لوريس.

الهدف الذي جاء في وقت متأخر نسبيا زاد من حدة منتخب فرنسا، الذي يبدو أنه كان ينفذ خطة ماكرة باردة الأعصاب لتخدير نظيره الإسباني تماما، وبالفعل نجح في تسجيل هدفين خطف بهما الفوز واللقب.

وكما كان أوباميكانو ثغرة في فرنسا، كان إيريك جارسيا أيضا أيضا ثغرة في دفاع إسبانيا، وأحسن بنزيما ومبابي استغلال هفواته وسوء تمركزه في الناحية اليمنى من أجل تسجيل هدفي فرنسا. 

عيب إسبانيا

يقدم منتخب إسبانيا أداء قويا ومبهرا تحت قيادة مدربه لويس إنريكي، الذي خالف التوقعات بوصوله لنهائي دوري الأمم الأوروبية ونصف نهائي يورو 2020 من قبله.

لكن في الوقت نفسه فإن إسبانيا إنريكي تعاني من نقطة ضعف واضحة بغياب لاعب حاسم في مركز رأس الحربة.

قد يبذل إنريكي جهدا في حل تلك المعضلة بالاعتماد على استراتيجية مشابهة لطريقة “المهاجم الوهمي”، بوجود 3 لاعبين يتبادلون الأدوار في المقدمة، لكن تلك الاستراتيجية أحيانا لا تكلل بالنجاح ما يكلف المنتخب خسارة مباريات مهمة.

رابط الموضوع الأصلي
المصدر الأصلي : العين الإخبارية