حرب “رأس الإخوان” تستعر.. نائب المرشد: نمر بمرحلة صعبة


“الإخوان المنقسمون والمشتتون” وصف ينطبق على حالة التنظيم الإرهابي خلال الفترة الحالية بعد احتدام الصراع على قمة هرم التنظيم.

واشتعلت الحرب الدائرة بين جبهة التنظيم في تركيا بقيادة الأمين العام السابق محمود حسين، مقابل الجبهة الأخرى بقيادة إبراهيم منير، نائب المرشد العام للإخوان والقائم بأعماله، المقيم في لندن.

وفي تطور جديد في ملف الحرب الدائرة بين الجبهتين، قال منير في كلمة مسجلة، ردا على إعلان جبهة حسين إعفاءه من منصبه، إن “قرار إعفائه والعدم سواء”.

وزعم منير أن “الجماعة ستمضي قوية ومتحدة الصف برغم ما يثار من مشاكل من بعض الأطراف داخل الجماعة”، في إشارة إلى مجموعة حسين.

ولفت إلى أن هذا الأمر “استوجب إصدار قرار بوقف بعضهم بعد أن حاولوا السيطرة على الجماعة من خلال وسائل الإعلام”، متابعا أنه “لا يجب أن يعطى أي شخص أيا كان وضعه أو وزنه أو تاريخه وضعا أكبر من الجماعة ومن مسيرتها”.

واتهم أيضا عددا من قيادات التنظيم بمحاولة السيطرة عليه، عبر الإعلام وبدون فهم للوائح الداخلية له، معترفا بأن المرحلة “صعبة”.

“ضربة منير”

وفي وقت سابق ، لم يكتف منير، بإيقاف 6 قيادات بالإخوان، بل أحالهم للتحقيق على خلفية “مخالفات إدارية وتنظيمية”.

وتشمل لائحة الموقوفين: الأمين العام السابق للجماعة وعضو مكتب الإرشاد محمود حسين، ومسؤول رابطة الإخوان المصريين بالخارج محمد عبدالوهاب، وعضو مجلس الشورى العام ومسؤول مكتب تركيا السابق همام علي يوسف، وأعضاء مجلس الشورى العام مدحت الحداد، وممدوح مبروك، ورجب البنا.

“انقلاب حسين”

وفي خطوة مضادة، قرر مجلس الشورى العام للإخوان إعفاء منير من مهامه كنائب للمرشد العام وقائم بأعماله، مع إلغاء الهيئة الإدارية العليا، وإحالة ما بدأته من مشاريع إلى مؤسسات الجماعة التنفيذية والشورية المعنية.

وقال المتحدث الإعلامي باسم الجماعة طلعت فهمي، عبر مقطع فيديو نشره “إخوان أون لاين”، إن “اجتماع مجلس الشورى جاء في إطار ضبط ومراجعة أداء مؤسسات جماعة الإخوان وفق ضوابطها وثوابتها وأدبياتها”.

وأكد فهمي المحسوب على جبهة محمود حسين أنه تقرر إعفاء “منير من موقعه كنائب للمرشد وقائم بعمله، مع بقائه في تكليفاته الخارجية خارج القطر المصري”.

في المقابل، قال مصدر مطلع بالجماعة لأحد المواقع التابعة للإخوان إن “انعقاد الشورى العام لم يتم بشكل صحيح، فلائحة الجماعة الداخلية تنص على أن هناك 3 حالات فقط لانعقاد مجلس الشورى جميعها لم ينطبق على الاجتماع الأخير المزعوم”.

ففي الحالة الأولى، والحديث للمصدر، يدعو المرشد مجلس الشورى العام إلى الانعقاد مرتين سنويا في اجتماع اعتيادي. والثانية يدعو المرشد أو مكتب الإرشاد، مجلس الشورى العام للانعقاد إذا دعت الضرورة لذلك.

أما الثالثة فتتمثل في أنه على المرشد العام أن يدعو مجلس الشورى العام للانعقاد خلال 15 يوما بعد استلامه طلبا موقعا بذلك من 20 عضوا بمجلس الشورى.

وقال المصدر الذي لم يكشف الموقع عن هويته، إنه “في حال لم يكن هناك اجتماع فعلي لمجلس الشورى من الأساس؛ فلا يحق لأي أحد من الذين تم إيقافهم الدعوة لانعقاد المجلس”، مضيفا “ما جرى هو ورقة جرى تمريرها على بعض الأعضاء، لكن النتائج الواردة غير صحيحة قولا واحدا”.

“صراع محتدم”

وبالتزامن مع ذلك، دخل ما يسمى بمجلس شورى القُطر والمكتب الإداري للإخوان بتركيا على الخط، وأصدر الكيانان بيانا، لدعم وتأييد منير كمرشد عام ومتحدث وحيد للإخوان في مواجهة مجموعة حسين.

كما تحدث القيادي الإخواني محمد جمال حشمت عن مخطط داخل الجماعة يهدف إلى ما وصفه “بالانقلاب” على القائم بأعمال المرشد العام، وفقا لأحد المواقع التابعة للتنظيم.

وفي تعقيبه على الانقسام الداخلي في الإخوان، قال سامح عيد، الباحث المصري في شؤون حركات الإسلام السياسي، في حديث لـ”العين الإخبارية” إن هناك صراع محتدم على قمة التنظيم، وانقسام خطير يضرب صفوفها.

وتابع عيد، “في ظل الصراع الدائر حاليا، فإن جماعة الإخوان انقسمت إلى 3 تيارات؛ الأول: جبهة منير (معسكر لندن)، وجبهة حسين الذي يمثل ما يشبه الدولة العميقة في التنظيم، علاوة على جبهة محمد كمال والذي أسس ما عرف بجناح “الكماليون” (الجناح المسلح)، وقتل في مواجهات مع الأمن المصري في أكتوبر/تشرين الأول عام 2016″.

واعتبر أن ظهور البيانات فى العلن بهذا الشكل يضعف صورة التنظيم أمام قواعده والمجتمع الخارجي سواء المحلي أو الدولى، بعد الصورة التي حاول الترويج لها بأنه تنظيم منظم ومنضبط، إذ انهارت هذه القاعدة بشكل سريع من أجل الصراع على قمة السلطة.

وحول هوية الفائز بالصراع داخل الإخوان، رأى عيد أن جبهة منير هى الأقوى، حيث إنه يمتلك مفاتيح الجماعة الاقتصادية علاوة على علاقاته الدولية، مشيرا إلى أن أصل الأزمة الحالية نابعة من أن جبهة حسين لا تريد تسليم الملف المالي والأرصدة الثابتة التي تخص الإخوان.

رابط الموضوع الأصلي
المصدر الأصلي : العين الإخبارية