داود أوغلو ينبئ بشتاء سياسي ثقيل في تركيا..وتحذير من “دماء”


الأجواء السياسية في تركيا تنبئ بشتاء ثقيل هذا العام، قد تهب معه رياح تثقل كاهل المواطن وكذلك الحاكم بأمره.

وهو ما ألمح له رئيس حزب “المستقبل” التركي المعارض، ورئيس الوزراء الأسبق، أحمد داوود أوغلو، في تصريحات طالعتها “العين الإخبارية” في الموقع الإلكتروني لصحيفة “قرار”.

وقال داوود أوغلو إن “الإشارات التي يعطيها حزبا العدالة والتنمية، وحليفه الحركة القومية، تنبئ بالاستعدادات للانتخابات، وسيتضح هذا أكثر خلال الأشهر المقبلة بعد أن يزداد النشاط السياسي”.

مضيفا في هذا الصدد “لدينا شتاء نشطا للغاية ينتظرنا جميعًا”.

وفيما أعرب رئيس الوزراء الأسبق عن قلقه من وجود مشكلات اقتصادية خطيرة هذا الشتاء، حذر من أن هذا “الارتفاع المفرط في أسعار الطاقة في السوق العالمية سيؤدي إلى زيادة أسعار الغاز الطبيعي والكهرباء في الفترة المقبلة”.

واستطرد “قد تؤدي الزيادة في أسعار الطاقة في الأسواق الدولية إلى ارتفاعات ستزيد من الصعوبات التي يواجهها ذوو الدخل المنخفض، أرى أن الظروف المعيشية لمواطنينا ستصبح أكثر صعوبة، أتمنى ألا يكون هذا الشتاء صعبًا عليهم”.

تحذير لأردوغان

على الصعيد نفسه حذرت الكاتبة التركية نجهان ألجي، الحكومة التركية، برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان، من الانتخابات الرئاسية المقبلة، المقرر عقدها بموعدها الرسمي في 2023، قائلة “ستسيل الدماء في الشوارع، ولن تتمكنوا من السيطرة على الأوضاع”.

وفي تصريحات صحفية أرجعت ألجي تحذيرها هذا إلى “الاقتتال والتناحر السياسي بين مختلف الأحزاب السياسية، لا سيما بين العدالة والتنمية، بزعامة أردوغان، والشعب الجمهوري برئاسية كمال قليتشدار أوغلو”.

وجددت تأكيدها على أن “الانتخابات المقبلة ستكون خطيرة، يقولون إن المعارضة ستنتصر، ليست مسألة معارضة أو من يفوز بالسلطة، قد تسيل الدماء بسبب تلك الانتخابات، أدعو الحكومة والمعارضة إلى إيجاد أرضية مشتركة وأسس للمصالحة في أقرب وقت ممكن قبل الانتخابات”.

يأتي ذلك في وقت تتآكل فيه شعبية أردوغان على وقع أزمة مالية ونقدية واقتصادية تعتبر الأكثر تعقيدا على الإطلاق تواجهها تركيا حاليا، جراء انهيار الليرة المحلية إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة خلال العامين الماضي والحالي، نتج عنه تراجع مدو لمؤشرات وقطاعات اقتصادية عدة.

وتحمّل المعارضة، وكذلك الشارع التركي، النظام الحاكم متمثلًا في أردوغان مسؤولية هذا التدهور، نتيجة تبنيه سياسات عقيمة غير مجدية.

ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة بتركيا في 2023، لكن مراقبين يتوقعون إجراءها قبل هذا التاريخ بسبب الأوضاع الاقتصادية والسياسية الصعبة في البلاد.

رابط الموضوع الأصلي
المصدر الأصلي : العين الإخبارية