“قضية الشرق” تفاقم أزمة الخبز بالسودان.. سوق سوداء لـ” الرغيف”


تفاقمت أزمة نقص الخبز في السودان، بعدما أغلق محتجون من قبائل (البجا) موانئ السودان الرئيسية على ساحل البحر الأحمر.

يعيش السودانيون معاناة بالغة في رحلة البحث عن الخبز ويقضون ساعات طويلة في طوابير أمام المخابز، إثر نقص حاد في السلعة ناجم عن إغلاق الموانئ.

ومع حالة النقص الحاد في الخبز، فإن أسعاره إرتفعت 70% في السوق السوداء، بينما إختفى الرغيف المدعوم من قبل الدولة.

وقال الأمين العام لشعبة اتحاد المخابز بولاية الخرطوم، الباقر عبدالرحمن، إن 90% من المخابز بالعاصمة السودانية (الخرطوم) التي تقدم الرغيف المدعوم حكومياً، خرجت عن الخدمة وأغلقت أبوابها تماما بسبب النقص الحاد في الدقيق.

وأضاف عبدالحمن في حديثه لـ”العين الإخبارية” إن ولاية الخرطوم تستهلك نحو 40 ألف جوال يومياً، ولكن الدولة تقوم بتوفير 12 ألف جوال فقط في الوقت الراهن، ما يعني وجود فجوة وعجز كبير يبلغ 28 ألف جوال يومياً”.

ورفع السودان الدعم جزئياً عن القمح السنة الحالى ضمن حزمة إصلاحات إقتصادية، وقضى ذلك بتحديد مخابز لإنتاج خبز مدعوم بدرجة نقاء أقل بواقع 5 جنيهات للرغيف الواحد، وآخر تجاري يباع بـ20 جنيها للرغيف، وأدت هذه الخطوة لتوفير السلعة على مدار أشهر.

قضية الشرق

لكن أزمة الخبز أطلت برأسها من جديد بعدما أغلق محتجون من قبائل (البجا) موانئ السودان الرئيسية على ساحل البحر الأحمر وقفل الطريق الذي يربطها ببقية مدن البلاد ما أدى إلى توقف حركة الصادرات والواردات.

وقال محمد عبدالله، مواطن سودانى يبلغ من العمر 33 عاماً إنه ظل يتجول بين المخابز في مدينة أمدرمان، طوال اليوم الإثنين ولم يفلح في الحصول على رغيف خبز واحد، وإضطر في نهاية المطاف إلى شراء الخبز من باعة متجولين في الأسواق بـ  35 جنيها للرغيف، واصفاً الأمر بالمكلف للغاية وفوق طاقته بحيث يحتاج إنفاق ألف جنيه مقابل الخبز في كل وجبة.

أضاف عبدالله في حديثه لـ”العين الإخبارية” “هذا أمرُ قاسٍ يجب على السلطة النظر إلى المواطن بعين الإعتبار والتعاطي مع أزمة الشرق بإيجابية وحكمة لأجل معالجتها”.

وأغلقت قبائل (البجا) وناظرها محمد الأمين ترك، موانيء السودان على البحر الأحمر والطريق القومي الذي يربطها ببقية أنحاء البلاد في يوم 17 سبتمبر الماضي ضمن حركة إحتجاجات ضد ما وصفوه بالتهميش السياسي والإقتصادي للإقليم الشرقي.

وأعلنت الحكومة السودانية ممثلة في مجلس الوزراء أن إغلاق الشرق تسبب في نفاد مخزون سلع إستراتيجية مثل الأدوية والقمح والوقود، وأثر على إنتاج الكهرباء.

ويستورد السودان نحو 70% من كميات القمح المطلوبة لتغطية إستهلاكه المحلي والذي يبلغ مليوني طن سنوياً، وفق الإحصاءات الرسمية.

وقبل يومين، أعلنت السلطات السودانية، أنها شرعت في فتح المخزون الاستراتيجي من القمح بالولاية الشمالية لمواجهة النقص الحاد في الدقيق بسبب إغلاق المواني والطرق المؤدية إليها.

 وقال أمين شعبة المخابز، الباقر عبدالرحمن، إن الحكومة يجب أن تتحمل مسؤوليتها كاملة وتسارع في معالجة أزمة شرق السودان حيث ان ما يجري حالياً ينذر بكارثة وحالة مجاعة محتملة.

وأضاف عبدالرحمن، والذي تحدث لـ”العين الإخبارية” “ستضطر كافة المخابز لإغلاق أبوابها بسبب إنعدام الدقيق، ما يستوجب المسارعة في الحلول لتفادي الكارثة”.

وألقت أزمة الخبز الطاحنة بظلالها على قطاع التعليم، إذ أعلنت السلطات في ولاية الخرطوم الإثنين، تخفيض ساعات الدراسة للطلبة بمقدار نحو 3 ساعات في اليوم الى حين زوال أزمة الرغيف.

رابط الموضوع الأصلي
المصدر الأصلي : العين الإخبارية