ماذا ينتظر أسعار النفط في مارس 2022؟.. صندوق النقد يجيب


رغم الانتعاشة التي تعيشها أسواق النفط خلال الأيام الأخيرة، إلا أن صندوق النقد الدولي يتوقع أن تتراجع الأسعار في مارس/آذار من 2022.

سبب تراجع الأسعار في هذا التوقيت أوضحته كبيرة خبراء الاقتصاد في صندوق النقد الدولي غيتا غوبينات.

وقالت في مقابلة أجرتها معها فرانس برس الثلاثاء إنه يرجّح أن تحافظ أسعار الطاقة على ارتفاعها المسجّل في الأيام الأخيرة قبل أن تتراجع مطلع العام المقبل.

وقالت إنه بينما ستكون أسعار الطاقة “مرتفعة” في الأشهر القليلة المقبلة، “نتوقع أن تتراجع بحلول أواخر الربع الأول (مارس) من العام المقبل ومع دخول الربع الثاني”. 

وتابعت “سنكون في موقع أفضل بعد مرور شهور الشتاء”.

وبلغت أسعار النفط الاثنين مستويات هي الأعلى منذ سنوات إذ قفز سعر خام غرب تكساس الوسيط أكثر من 80 دولارا للبرميل لأول مرة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2014، ما أحدث هزّة في أسواق الأسهم الرئيسية.

وارتفع خام غرب تكساس الوسيط أكثر الثلاثاء، لكن خام برنت تراجع قليلا.

وعزز ارتفاع أسعار الطاقة المخاوف من إمكانية ارتفاع مستوى التضخم أكثر وعرقلته التعافي الاقتصادي العالمي.

وحذّرت غوبينات من أن الطقس سيشكل عاملا مهما في هذا الصدد، إذ من شأن شتاء قارس أن يؤدي إلى انقطاعات أوسع في الطاقة وهو أمر “سيكون له تأثير أكبر بكثير على العالم”.

أسعار النفط اليوم

أغلقت أسعار النفط بلا تغير يذكر الثلاثاء بعدما تذبذت صعودا وهبوطا في جلسة متقلبة بينما يعكف المتعاملون على تقييم التأثير المحتمل لارتفاع تكاليف الطاقة على التعافي الاقتصادي العالمي.

وأنهت عقود خام برنت القياسي العالمي جلسة التداول منخفضة 23 سنتا لتسجل عند التسوية 83.42 دولار للبرميل بعد أن تراوحت في نطاق حده الأعلى 84.23 دولار والأدنى 82.72 دولار.

وفي جلسة الإثنين سجل برنت أعلى مستوى له منذ أكتوبر/تشرين الأول 2018 عند 84.60 دولار.

وأغلقت عقود خام القياس الأمريكي غرب تكساس الوسيط مرتفعة 12 سنتا إلى 80.64 دولار للبرميل بعد أن تراوحت بين 81.62 دولار و79.47 دولار.

وصعد برنت لخمسة أسابيع على التوالي في حين سجل الخام الأمريكي 7 أسابيع متتالية من المكاسب. وقفزت عقود الخامين القياسيين كليهما بأكثر من 15% منذ بداية سبتمبر/ أيلول.

وتدافعت سلطات من بكين إلى دلهي الثلاثاء لسد نقص متزايد في إمدادات الطاقة وهو ما أحدث هزة في أسواق الأسهم والسندات العالمية وسط قلق من أن تزايد تكاليف الطاقة سيذكي التضخم.

وقفزت أسعار الكهرباء إلى مستويات قياسية في الأسابيع القليلة الماضية مدفوعة بنقص في آسيا وأوروبا وسط أزمة طاقة في الصين من المتوقع أن تستمر حتى نهاية العام، مما يقلص النمو في ثاني أكبر اقتصاد في العالم وأكبر المصدرين.

وقال صندوق النقد الدولي إن استمرار مشاكل سلاسل الإمداد وضغوط التضخم يكبحان تعافي الاقتصاد العالمي من الجائحة. وقلص الصندوق توقعاته للنمو في الولايات المتحدة ودول صناعية أخرى.

وفي أحدث توقعاته الاقتصادية العالمية، خفض صندوق النقد توقعاته للنمو العالمي للعام 2021 إلى 5.9% من 6.0% في تقديراته السابقة في يوليو تموز.

وأبقى على توقعاته للنمو العالمي للعام 2022 بدون تغيير عند 4.9%.

الغاز الطبيعي يصعد

صعدت العقود الآجلة الأمريكية للغاز الطبيعي 3% الثلاثاء بفعل توقعات للأرصاد الجوية لزيادة أعلى من المتوقع في الطلب على وقود التدفئة.

وما زال الطلب على الغاز الطبيعي المسال الأمريكي مرتفعا حول العالم. وأغلقت أسعار الغاز في أوروبا، حيث حجم المخزون من الغاز منخفض بشدة مع اقتراب موسم التدفئة الشتوية، مرتفعة حوالي خمسة بالمئة.

ويتوقع محللون أن المخزونات الأمريكية ستتجاوز 3.5 تريليون قدم مكعبة بحلول بداية موسم التدفئة الشتوية في نوفمبر/ تشرين الثاني، وهو ما قالوا أنه سيكون مستوى مريحا بالرغم من أنه أقل من متوسط 5 سنوات البالغ 3.7 تريليون قدم مكعبة.

وفي أوروبا، يقول محللون إن مخزونات الغاز منخفضة حوالي 15% عن مستوياتها المعتادة في هذا الوقت من العام، مما يثير مخاوف بأنه لن يكون هناك وقود كاف متاح لتدفئة المنازل وأماكن العمل هذا الشتاء إذا كان الجو شديد البرودة.

وارتفعت عقود الغاز الأمريكية لأقرب استحقاق 16.0 سنتا، أو 3%، لتبلغ عند التسوية 5.505 دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية. وفي جلسة الاثنين أغلق العقد عند أدنى مستوى له منذ 24 سبتمبر/أيلول.

رابط الموضوع الأصلي
المصدر الأصلي : العين الإخبارية