نقص اللقاحات “يربك” تقديرات النقد الدولي للنمو العالمي


خفض صندوق النقد توقعاته للنمو العالمي لعام 2021، ملقيًا باللوم على كاهل الوباء الذي يستمر في شل اقتصاديات البلدان الفقيرة مع معاناتها من نقص اللقاحات ما يبطئ حركة الانتعاش ويزيد التضخم.

 وتوقع النقد الدولي  نموًا عالميًا بنسبة 5,9% هذا العام بانخفاض 0.1 نقطة مئوية عن توقعاته في شهر تموز/يوليو، ويبدو التراجع واضحًا بالنسبة للولايات المتحدة مع توقع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6%، أو أقل بنقطة واحدة مما كان متوقعًا في السابق، كما أعلن الصندوق الثلاثاء خلال اجتماعات الخريف.

وحذرت جيتا جوبيناث مديرة قسم الأبحاث بالصندوق من “اختلاف خطير” في توقعات النمو بين الاقتصاديات المتقدمة والأقل تقدما.

يأتي ذلك، في وقت كشف فيه صندوق النقد الدولي، الإثنين، عن خطة مليارية لدعم الدول الضعيفة والتي تفاقمت أزماتها جراء جائحة كوفيد-19 وتداعياتها الاقتصادية.

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، خلال كلمة أمام لجنة اجتماعات الخريف لصندوق النقد والبنك الدوليين مساء الإثنين، إن هناك حاجة إلى إجراء منسق لكبح التزايد في أعداد الدول الضعيفة والبدء في عكس هذا المسار.

وأضافت أن جائحة كوفيد-19 فاقمت المشكلات في الدول التي كانت بالفعل أكثر عرضة لمشكلات مثل الفقر المدقع والجفاف وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وفي بعض الحالات الحرب.

الاقتصاديات المتقدمة

ووفقا لوكالة الأنباء الألمانية ، خفض الصندوق في أحدث توقعاته الاقتصادية نسبة النمو التي توقعها خلال شهر تموز/يوليو الماضي بواقع 0.1 نقطة مئوية، ويرجع ذلك جزئيا إلى تضرر الاقتصاديات المتقدمة من عرقلة سلاسل الغمداد التي فاقمها تفشي فيروس كورونا في المراكز الصناعية بآسيا خلال الأشهر الأخيرة.

وقالت جيتا جوبيناث مديرة قسم الأبحاث بصندوق النقد: “التعافي العالمي مستمر ولكن الزخم أصبح ضعيفا”.

الاقتصاد الأمريكي

وأوضح الصندوق أنه يتوقع أن ينمو اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية، أكبر اقتصاد في العالم، بنسبة 6% هذا العام، مخفضا نسبة النمو التي توقعها في تموز/يوليو الماضي بواقع نقطة مئوية. كما توقع نمو اقتصاد الصين بنسبة 8%.

منطقة اليورو

ومن المتوقع أن تنمو منطقة اليورو بنسبة 5%، على الرغم من أنه من المتوقع نمو اقتصاد ألمانيا، قاطرة النمو في المنطقة بنسبة 1ر3%، في حين من المتوقع نمو اقتصاد كل من فرنسا وإيطاليا بنسبة 6%.

ومن المرجح أن تسجل الدول الأقل تقدما نسب نمو منخفضة بسبب ما وصفه الصندوق “بالانقسام الكبير المتعلق باللقاحات” و”الفوارق الكبيرة في سياسة الدعم” للانفاق النقدي اللازم لمواجهة تداعيات القيود المرتبطة بكورونا وإنعاش الاقتصاديات.

اختلاف خطير في نمو الاقتصاديات

وفي ظل تطعيم أعداد كبيرة من المواطنين في الدول الغنية مقارنة بدول أخرى، حذرت جوبيناث من “اختلاف خطير” في توقعات النمو بين الاقتصاديات المتقدمة والأقل تقدما.

ووفقا لصندوق النقد الدولي، فإن “إجمالي الانتاج” في الاقتصاديات المتقدمة سيعود عام 2022 لمستويات ما قبل الجائحة، ويتجاوزها بنسبة 0.9% خلال عام 2024″.

الصين

خفض صندوق النقد الدولي الثلاثاء توقعاته للنمو الاقتصادي الصيني لهذه السنة والسنة المقبلة، مشيرا إلى تراجع الاستثمارات العامة واضطرابات في شبكات الإمداد.

وأشار صندوق النقد الدولي في توقعاته الاقتصادية العالمية إلى أن القوة الاقتصادية الثانية في العالم ستسجل هذه السنة نموا في إجمالي ناتجها الداخلي لا يتخطى 8%.

وبالرغم من أن هذه النسبة تعكس أسرع وتيرة نمو منذ 2011، إلا انها في تراجع عن التوقعات السابقة لصندوق النقد الصادرة في تموز/يوليو والتي ترقبت نموا بنسبة 8,1%.

وتشير توقعات الصندوق للعام 2022 إلى نمو بنسبة 5,6% بتراجع قدره 0,1 نقطة عن التوقعات السابقة.

رابط الموضوع الأصلي
المصدر الأصلي : العين الإخبارية