14 مليار دولار قيمة أكبر عملية بيع “سندات خضراء” في العالم


بعد مرور ما يقرب من 14 عاما على إصدار أول سندات خضراء، تمكنت أوروبا من جمع 12 مليار يورو من أكبر عملية بيع “سندات خضراء” في العالم.

الخطوة تعد من النقاط الفاصلة في تاريخ السندات الخضراء التي شهدت أول إصدار لها في 2007، كونها ترسخ لمبدأ الاهتمام الدولي بالحفاظ على المناخ والتركيز على قضايا البيئة.

تلّقى الاتحاد الأوروبي طلبا كبيرا الثلاثاء على “سنداته الخضراء”، ليجمع 12 مليار يورو (14 مليار دولار)، في أكبر طرح لسندات ديون مستدامة في العالم.

ووفقا لبيان المفوضية الأوروبية “يمثّل ذلك أكبر طرح في العالم لسندات خضراء”، مضيفة أن الطلب من المستثمرين تجاوز 135 مليار يورو.

المشاريع الخضراء

وتختلف السندات الخضراء عن غيرها من السندات، فهي صكوك تصدر للحصول على تمويل يختص بالمشاريع المستدامة المتعلقة بالبيئة والمناخ، أي أن هناك التزاما بإنفاق التمويل الناتج عنها في مشاريع خضراء.

وستُسلّم الأموال التي جمعتها المفوضية الأوروبية إلى الدول الأعضاء ليتم إنفاقها على الطاقة النظيفة واستخدام الطاقة بكفاءة وغير ذلك من الطرق لتحقيق هدف الاتحاد الأوروبي بالوصول إلى الحياد الكربوني بحلول العام 2050.

لكن جاءت “السندات الخضراء” قبل استكمال الاتحاد الأوروبي قائمته للاستثمارات التي يمكن اعتبارها صديقة للبيئة، فيما تسود انقسامات بين الدول بشأن دور الطاقة النووية.

ووفقا لتعريف البنك الدولي للسندات الخضراء، فهي تشجع على الاهتمام بالبيئة والحفاظ عليها، والمشاريع التي يتم تمولها، مشاريع الطاقة النظيفة، والحفاظ على المناخ، والإدارة المستدامة للنفايات.

ولذلك، أكد الاتحاد الأوروبي امتثاله إلى مبادئ “الرابطة الدولية لسوق رأس المال” وغيرها من المعايير.

طلب هائل

وأفاد يوهان بلي من “أكسا لمدراء الاستثمار” أن عملية البيع التي قام بها الاتحاد الأوروبي “جذبت طلبا هائلا” وهو أمر يبشر بخير بالنسبة لطرح ديون خضراء مشابهة.

وقال “يدعم ذلك رؤيتنا بشأن ضرورة مضاعفة الطرح الإجمالي للسندات الخضراء في 2021 مقارنة بـ2020، لتصل إلى 400 مليار يورو”.

وكان بيع الديون التي تبلغ مدّتها 15 عاما الأول ضمن أهداف الاتحاد الأوروبي لجمع 250 مليار يورو كدين مستدام بحلول 2026، وهو ما من شأنه أن يحوّل الاتحاد الأوروبي إلى أكبر جهة تطرح ديونا خضراء.

ويشكّل المبلغ ثلث مبلغ قدره 800 مليار يورو اتفقت عليه الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في إطار خطة التعافي الأوروبية التي تعتمد على مشاركة الديون.

خلاف الطاقة النووية

طرأ جمود على خطط الاتحاد الأوروبي لوضع قائمته الخاصة لمصادر الطاقة التي تعد صديقة للبيئة وبالتالي مناسبة للتمويل المستدام.

وتقاوم ألمانيا الدعوات لاعتبار الطاقة النووية استثمارا صديقا للبيئة، ما يعكس موقفها المناهض للطاقة النووية.

لكن 10 دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، بينها فرنسا التي تعتمد بدرجة كبيرة على الطاقة النووية، أيّدت بشكل مشترك الأحد بيانا يدعم الطاقة النووية، مشددة على أنها تلعب دورا مهما في مكافحة الاحترار العالمي.

أول سندات خضراء

في عام 2007 ظهرت السندات الخضراء لأول مرة، عندما أصدرها بنك الاستثمار الأوروبي، ومنذ هذا التوقيت بدأ الاستثمار في السندات الخضراء يتزايد تدريجيا.

وهدف البنك في هذا الوقت إلى تمويل المشروعات مرتبطة بأهداف التنمية المستدامة.

ومثل علم 2019 نقطة قوية في تاريخ السندات الخضراء، حيث تم إصدار سندات خضرات بقيمة ٢٥٥ مليار دولار، بنسبة نمو بلغت ٥١٪؜ عن عام ٢٠١٨.

وارتفعت قسمة السندات الخضراء في عام 2020، لتسجل 296.5 مليار دولا.

وتتوقع مبادرة سندات المناخ البريطانية، وصول قيمة السندات الخضراء بنهاية العام الجاري إلى 450 مليار دولار.

ووفق تقرير سندات المناخ في 2020، جاءت الولايات المتحدة الأمريكية في صدارة الدول الأكثر إصدار للسندات الخضراء، تلتها ألمانيا ثم فرنسا في المركز الثالث.

رابط الموضوع الأصلي
المصدر الأصلي : العين الإخبارية